رشا عبدالله سلامة

الأربعاء,أيار 28, 2008


رشا عبدالله سلامة

as

أكد الدكتور عزمي بشارة، المفكر القومي العربي، على محورية قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتي رأى أنها "مغيّبة حاليا برغم أهميتها البالغة".

ورأى بشارة، في ندوته التي أقيمت أول من أمس في مدرج سمير شما في الجامعة الأردنية بمناسبة الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية، أن اللاجئين الفلسطينيين "هم من أنشأوا الحركة الوطنية الفلسطينية إلى جانب النخب المرتبطة بالمشروع القومي العربي".

وأردف بشارة، الذي وُلد في الناصرة عام 1956، "إن المفترض هو أن يكون المخيم مركز الحركة الوطنية الفلسطينية وأن يكون بؤرة مقاومة وحلا مؤقتا إلى حين العودة، وإلا فلن يكون غير بؤرة فقر وبؤس ليس إلا".

وساق بشارة، الذي كان ناشطا في صفوف الشبيبة الشيوعية والحركة الطلابية أثناء دراسته الجامعية بالإضافة إلى تأسيسه وترؤسه اتحاد الطلبة الجامعيين، المثال على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، قائلا: "ما يحدث الآن في لبنان ليس مكافحة لتوطين الفلسطينيين بل تضييق عليهم في محاولة لتهجيرهم، أي من تتاح له فيزا للهجرة يهرع فورا. وهنا أتساءل: هل من الأفضل أن أُبقي اللاجئ الفلسطيني في المخيمات قريبا من وطنه المحتل، أم أن أدفع به للهجرة إلى إحدى الدول الإسكندنافية والحصول على جنسيتها؟ أيهما أقرب للمصلحة الفلسطينية إن كنت أريد التأكيد على حق عودته؟".

وركّز بشارة، النائب العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي، على أهمية أن يبقى "حق العودة" نصب عينيّ المنادين بعدم توطين الفلسطينيين، معللا "إذ إن كثيرا من هذه الدعوات تصب في خانة العنصرية وليس الحرص الحقيقي على الهوية الفلسطينية".

وتساءل بشارة، الحائز على جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2002، عن واقع اللاجئين الفلسطينيين، قائلا: "ما هو وزن اللاجئين الفلسطينيين الفعلي والحالي في الحركة الوطنية الفلسطينية؟ وهل وظيفتهم تكمن فقط في مراقبة أخبار غزة والضفة؟ وألم تكن غزة يوما ما ترقب أخبار اللاجئين وما يحدث معهم؟ من يفكر في أهالي مخيم نهر البارد على سبيل المثال؟ أليسوا تابعين للقضية الفلسطينية؟".

كما تطرق بشارة، المنشورة مؤلفاته بلغات عدة منها العربية والإنجليزية والعبرية والألمانية حول شؤون الديموقراطية والحرية المدنية وحقوق الأقليات في إسرائيل والإسلام والديموقراطية والقضية الفلسطينية في الداخل، إلى الطرح الحالي لقضية اللاجئين والتي تتمثل في "دعوات إقامة دولة فلسطينية لإعطاء جنسية للفلسطينيين من غير حق عودة، وبالتالي فسيتحول الفلسطينيون من لاجئين إلى شتات، برغم أن مطالبنا كشعب فلسطيني هي أن نحصل على حقوقنا كافة من خلال الدولة المزمع إقامتها".

وأشار بشارة، الذي كان أصيب برصاصة مطاطية عام 1999 أثناء اشتراكه بمظاهرة ضد هدم بيت في اللد، إلى أن إسرائيل "تريد دولة فلسطينية بدل الحقوق، وليس دولة فلسطينية بحقوق"، مردفا: "ما حدث في الآونة الأخيرة هو صب جهود عدة لإحياء دور منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن في الواقع لم يكن ذلك إلا لمجابهة حركة حماس، وهو ما عزز من صورة الأداتية للمنظمة، كما أضعفها أكثر".

ونوّه بشارة، الذي تعرض بيته في الناصرة العليا عام 2000 إلى اعتداء من عنصريين صهيونيين بعد اتهامه بالوقوف وراء مظاهرات لفلسطينيي مناطق ال 48، إلى خطأ بعض وسائل الإعلام العربية التي تنعت اليهود في العالم ب "الشتات اليهودي"، مردفا "وهذا خطأ، إذ إن اليهودي الذي يقطن فرنسا على سبيل المثال هو يهودي فرنسي، أما استخدام كلمة شتات بحقه فترمز إلى أن وطنه هو إسرائيل".

وأضاف بشارة، الذي تخرج بامتياز من جامعة هومبولون برلين في ألمانيا بدرجة الدكتوراة في الفلسفة، أن "إسرائيل تريد جمع وتأليف دولة يهود من 120 دولة، بينما تشتت شعبا واحدا من أرضه إلى دول عدة"، معقّبا "ولكن وبرغم ذلك فإن جيلا فلسطينيا شابا واعدا بات يظهر على الساحة في الداخل والخارج. كما أن إحياء الدول العربية لذكرى النكبة كان الأقوى لهذا العام، لأن هذه الشعوب تكون لأول مرة بهذه الحدة ضد إسرائيل، كما دعاة التسوية الذين يقفون للمرة الأولى بكل هذا البعد عن شعوبهم".

وأكد بشارة، الذي يعد من أبرز المنتقدين لسياسة إسرائيل العنصرية، بأن دعوات فلسطينيي مناطق ال 48 للمساواة بينهم وبين باقي المواطنين الإسرائيليين تصب في خانة "النضال عبر استخدام سلاح المساواة ضد العنصرية الإسرائيلية".

وكذلك دعى بشارة، الذي لم يفتأ يدحض تهافت ادعاءات إسرائيل بأنها دولة ديموقراطية، إلى "التوحّد الفلسطيني والعربي لمواجهة هذه المرحلة الحرجة"، مردفا "أي قيمة لكون أحدنا علماني أو متدين في هذه المرحلة التي نحن فيها بخندق واحد؟ ولماذا لا نسأل أنفسنا عن سبب انتصار الغزو الصليبي علينا، هل كان ذلك بسبب تفوقهم التكنولوجي والعسكري منذ ذلك الحين، أم بسبب ضعفنا وتشرذمنا كعرب؟".



في28,أيار,2008  -  08:39 مساءً, الصعاليك كتبها ...

عاجل :

يهود متطرفون يطعنون شابين فلسطينين ويلوذون بالفرار.. صور الطعن حديثة ولا حول ولا قوة الا بالله