رشا عبدالله سلامة


الخميس,تموز 03, 2008


رشا عبدالله سلامة
452321

تماما كما حلقت بنا نظرياته ودراساته إلى منطقة هي أبعد من الخذلان والاستسلام السائد، تماما كما تخطفتنا الحسرة والغصة على فراقه..


حتى لحظاته الأخيرة لم تفارق نظرة الأمل عينيه المتعبتين.. ولم تفارق ضحكته الواعدة بغد تحرير قريب محياه المنهك من ثقل الضغوطات..


عندما تشرفت بإجراء مقابلة معه كانت هي الأخيرة له أمسك بيدي نحو تفاؤل بقرب انفلاق الفجر.. ربّت على كتفي قائلا "حترجعي يا بنتي على بلدك.. الحياة حكاية وقت بس.. الإسرائيليين دول مش هيبقوا في فلسطين"..

كان ذلك عندما بحت له بأمنيتي أن أراها يوما قبل أن أموت، قلت له "بتخيل يا دكتور إني رح أكون عجوز لما تتحرر بلدي، وإنه أولادي وأحفادي رح ياخدوني أهد معهم جدار الفصل العنصري"، طوقني حنانه عندما قال لي "لا وإنتي عجوز ده إيه. حتروحي وإنتِ لسه صبية إن شاء الله".


كلما ثبطت انكسارات أرض الواقع من عزيمتي وآمالي بقرب الخلاص من الجبروت الصهيوني تعود كلماته لتطرق مسامعي فلا ألبث أن أبتسم برضا تسبقه دمعة دافئة تماما كما دفقات آماله التي تضج بدماء الثورة.


لم يكن حديثه يوما ما حديث شعارات.. بل لطالما ساق الحجة والبرهان لتبديد دعوات الهزيمة والخذلان والاستسلام.. لطالما عرّى ضعف كيان العدو وتهافته داعيا لقوة عربية حقيقية من شأنها وأد الغطرسة الصهيونية..


اليوم، سيلتقط أعداؤك أنفاسهم.. لقد استراحوا من عبء كبير كان يجثم على صدورهم..

   المزيد ...


الأربعاء,تموز 02, 2008


رشا عبدالله سلامة
121503


يبدو أن حالة من اليأس سيطرت على المخرج المصري خالد يوسف أثناء إخراجه عمله الأخير "الريّس عمر حرب"، إذ تكاد تكون المرة الأولى التي لا يبشر فيها بحتمية انتكاس الطاغية وهيمنة الحق.

تدور أحداث الفيلم، الحبلى بالرموز، في كازينو مصري يجتمع فيه كبار المقامرين العرب، فيما الريّس عمر حرب هو المسيطر على كل ما ومن في المكان.

وبذا، خرج يوسف هذه المرة من حيز التلميح للأنظمة العربية التي ترمز في أفلامه إلى الاستبداد إلى دائرة أوسع وهي وصم أميركا بذلك بل ومصارحتها بأنها "الطاغية الكبرى"، إذ يدور جميع المقامرين العرب وموظفي الكازينو، الذين رمزوا للأنظمة العربية، في فلك الريّس عمر الذي رمز لأميركا وخصوصا عندما عرّف ذاته قائلا "العالم ده كله بتاعي".

وعلى الرغم من قوة الحوار بين شخصيات العمل لاسيما حوارات الريّس عمر، إلا أن معظمها وخصوصا الأخيرة منها كانت مباشرة إلى حد يشبه التصريح برموز الفيلم ومغازيه.

أحد أهم تلك الحوارات، والتي وضعت إصبعها في عين الأنظمة العربية، تلك التي صرّح فيها الريّس عمر بأن الجميع في الكازينو تحت قبضته وإن بدا ظاهر الأمر بأن لكل منهم شخصية وهوية متفردة، كذلك في الإشارة إلى دهاليز السياسة التي قد تكون

   المزيد ...


الإثنين,حزيران 16, 2008


حاورتها: رشا عبدالله سلامة
fd

121364

 

 121364

 121364

ستة عشر ربيعا هو العمر الذي اختارت فيه تيريز هلسة بدء رحلتها مع الثورة الفلسطينية، التي انتقلت مراحلها من خطف طائرة إلى اعتقال مروراً بحكم بالمؤبد وانتهاء بالنفي إلى الجزائر.

الثالثة بين أخواتها، عاشت في بيت يخيم عليه الحب في منطقة عكا التي انتقل إليها والدها منذ العام 1947. أما والدتها فكانت من قرية الرامة الفلسطينية. طفولتها هادئة، وكذلك مرحلتها الدراسية في تراسطنة عكا.

وعندما بلغت هلسة، المتحدرة أصولها من مدينة الكرك الأردنية، الستة عشر

   المزيد ...


الأربعاء,حزيران 04, 2008


حاورتهما: رشا عبدالله سلامة
gf


تسند قامتها المنهكة إلى ذات الجدار منذ أربعين عاماً، بينما تدندن بأهزوجتها التي لم تنسها يوماً "يا مارق على أبو ديس إلفي وشوف.. الشباب بالساحة والسكّر على الرفوف"، ترد عليها رفيقة صباها وشبابها ببيت شعر ذا عنفوان أكبر "ثلاث قرى مابهن هبّة الريح الطور وسلوان والعيزرية. تلفي على أبو ديس تلاقي صبّابين السمن عالهيطلية".


الحاجتين زريفة البوّ ومشايخ جفال ما تزالان تشتمّان رائحة أرض قريتهما المقدسية الوادعة "أبو ديس" بعد أربعة عقود على احتلالها وهجرة غالبية سكانها، كسائر قرى ومدن فلسطين خوفاً من الهجمات الإسرائيلية.



بنظرات أمل لم يخب بريقها طوال عقود تقول البوّ: "كانت أبو ديس حضن كبير للاجئين سنة 1948. كنا كلّنا أهل، إجونا ناس من دير ياسين ومن بيت جيز ومن القسطل وغيرها من القرى. وكان خير أبو ديس وكرمها يعم الجميع حتى انحكت فينا الأشعار"، في إشارة منها لبيتيّ الشعر الآنفين.



تلتقط جفال خيط بوح الشجون، قائلة: "كان ممنوعا على حدا من الفلسطينيين حمل سلاح منذ سنة 1948. وكان الاستعمار البريطاني فوق رؤوسنا، طلع من هان وسلّمها لليهود من هان".



زفرات ألم تشق حديث الذكريات، بينما تطل من مآقي البوّ دموع لم يفلح عنفوان "أبو ديس" في مداراتها. تقول "ولما قامت الحرب خفنا، وكنا متخيلين إنها أيام ورح نرجع. وحتى لما انهزمنا كنا واثقين إنها حكاية أشهر وكل غريب رح يرجع لدياره.. طالت السنين ولحد اليوم"

   المزيد ...




حاورته: رشا عبدالله سلامة
sad


لمّا تزل أريحا تسكن في خيال الستيني شاهر حتر بنخيلها، أعمدتها الأزلية ودفء جنباتها التي ضمّت المهجرين من فلسطين التاريخية، كما شكّلت لعقود جسر تواصل بين الأهل شرقي وغربي النهر المقدس.

 
حسرات وذكريات لا تستكّن في قلب حتر، المتحدر من جبال السلط، والذي كان يتردد وعائلته الكبيرة إلى أريحا - مشتى الأردنيين من أبناء الضفتين في تلك الأيام.

 
"كان لأبي هناك مصالح تجارية بين دكاكين ومعامل بلاط وغيرها من الاستثمارات. كنا نشتّي فيها ونصيّف بين كروم السلط "، يستذكر شاهر (أبو موسى) الذي لم ير تلك الديار منذ عشية الحرب. في البال، مهرجان البرتقال الذي انطلق عام 1964، واضعا البلدة الوادعة على طريق الاحتفالات القومية. "منذ ذلك الحين، بتنا نعيش بشكل شبه دائم في ربوع أريحا، حتّى فرقتنا الحرب"، يستذكر الرجل. بدقائق كنّا نقطع "الشريعة" دون حواجز أو عقبات.

 
بعد أن أكمل حتّر دراسته الثانوية في مدرسة مخيم "عقبة جبر"، اندلعت حرب عام 1967، التي سبقتها "أحلام كبيرة"، حسبما يستذكر بحرقة. ويضيف: "ساهم الإعلام كثيرا في تضخيم تلك الأحلام، لذا كان وقع الهزيمة مروّعا".


 
خطوط الأسى ترتسم على محيّا حتر بينما يستذكر لحظة سقوط أريحا.
"وزّع الاحتلال منشورات مفادها ألا نعترض"

   المزيد ...


الأحد,حزيران 01, 2008


حاورته: رشا عبدالله سلامة

85sa
لا يقتصر وزن السياسي العربي الفلسطيني عزمي بشارة على كونه مفكرا استثنائيا فحسب، بل يتعداه إلى كونه خاض وما يزال واحدة من أبرز المعارك ضد الكيان الإسرائيلي، من خلال موقعه كنائب عربي سابق في الكنيست، والمتمثلة في ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية لفلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948. إلى جانب مناداته بضرورة صهر الخلافات الفلسطينية والعربية في بوتقة الحل المشترك من منظور عربي قومي.

وفي هذا الجانب يرى أن ما يذاع حول المفاوضات السورية الإسرائيلية، صعب تخيله، كسلام منفرد، ويجب التنسيق بين سورية والمنظمة وباقي الأطراف العربية.


وعن حلم الدولة الواحدة، وحل الدولتين فقد اعتبره مستحيلا، وأن الشروط الأميركية والإسرائيلية، ترفض إعطاء الفلسطينيين القدس، والرجوع لحدود 1967 وتفكيك المستوطنات.

وفي غضون فترة تواجده في عمّان لإقامة ندوة في الجامعة الأردنية، أكد فيها على محورية قضية اللاجئين الفلسطينيين، كان لـ الغد معه هذا الحوار:

- تلوح في الأفق مفاوضات سرية بين الجانبين السوري والإسرائيلي، ومن المعروف تاريخيا أن إسرائيل لا تفاوض إلا جهة واحدة. هل برأيك أن هذه المفاوضات ستكون على حساب الجانب الفلسطيني لكونه الحلقة الأضعف؟ وهل تؤمن بأن القضية الفلسطينية ما تزال هي المحورية لدى العرب؟

* ما يميز مفاوضات الجانب السوري مع الإسرائيلي

   المزيد ...


الخميس,أيار 29, 2008


حاورته: رشا عبدالله سلامة

nb

 إذا ما كان لشاهد العيان في أي قضية مكانة تمثل حجر الرحى، فإن للشاهد العيان في هذا الحوار أهمية مضاعفة، إذ هو ليس بشاهد عيان فحسب، بل لاعب رئيسي ومحرك مهم لخيوط القضية.

إنه المناضل بهجت أبو غربية الذي كان واحدا من قادة الصف الأول في الجهاد المقدس في فلسطين عام 1948، والذي يروي عبر حواره الذي خصّ فيه الغد إرهاصات تلك الأيام التي أعلن فيها بدء النكبة الفلسطينية التي ماتزال تعتمل حتى اليوم:

* بصفتك كنت أحد قادة الجهاد المقدس في القدس في شهر آيار(مايو) من عام1948، هل لك أن تحدثنا عن دورك ومشاهداتك في تلك الأيام وخصوصا يوم 15 أيار؟

في الساعة العاشرة من صباح الجمعة14 أيار أُنزِل العلم البريطاني عن قصر المندوب السامي في جبل المكبر، وارتفع مكانه علم الأمم المتحدة إيذانا بانسحاب الجيش البريطاني من القدس، ليتجه قسم منه إلى نابلس وحيفا بصحبة المندوب السامي، فيما اتجه القسم الآخر إلى قاعدة الجيش البريطاني على قناة السويس جنوبا.

   المزيد ...


الأربعاء,أيار 28, 2008


رشا عبدالله سلامة

as

أكد الدكتور عزمي بشارة، المفكر القومي العربي، على محورية قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتي رأى أنها "مغيّبة حاليا برغم أهميتها البالغة".

ورأى بشارة، في ندوته التي أقيمت أول من أمس في مدرج سمير شما في الجامعة الأردنية بمناسبة الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية، أن اللاجئين الفلسطينيين "هم من أنشأوا الحركة الوطنية الفلسطينية إلى جانب النخب المرتبطة بالمشروع القومي العربي".

وأردف بشارة، الذي وُلد في الناصرة عام 1956، "إن المفترض هو أن يكون المخيم مركز الحركة الوطنية الفلسطينية وأن يكون بؤرة مقاومة وحلا مؤقتا إلى حين العودة، وإلا فلن يكون غير بؤرة فقر وبؤس ليس إلا".

وساق بشارة، الذي كان ناشطا في صفوف الشبيبة الشيوعية والحركة الطلابية أثناء دراسته الجامعية بالإضافة إلى تأسيسه وترؤسه اتحاد الطلبة الجامعيين، المثال على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، قائلا: "ما يحدث الآن في لبنان ليس مكافحة لتوطين الفلسطينيين بل تضييق عليهم في محاولة لتهجيرهم، أي من تتاح له فيزا للهجرة يهرع فورا. وهنا أتساءل: هل من الأفضل أن أُبقي اللاجئ الفلسطيني في المخيمات قريبا من وطنه المحتل، أم أن أدفع به للهجرة إلى إحدى الدول الإسكندنافية والحصول على جنسيتها؟ أيهما أقرب للمصلحة الفلسطينية إن كنت أريد التأكيد على حق عودته؟".

وركّز بشارة، النائب العربي السابق في الكنيست

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 27, 2008


حاورته: رشا عبدالله سلامة
321sa


لا تكمن أهمية المفكر المصري الدكتور عبد الوهاب المسيري في كونه أستاذا للأدب الإنجليزي وأديبا ومؤلفا مرموقا فحسب، بل تتعداها لتستند على بحوثه وطروحاته المغايرة للسائد والمرتكزة على واقعية ومنهجية علمية تنبذ الشعاراتية وخصوصا ما يتعلق بموسوعته التي أصدرها تحت عنوان "اليهود واليهودية والصهيونية".

وبرغم صحته المتعبة في الآونة الأخيرة، إلا إنه منح "الغد" جزءا من وقته للحديث، بعد أن شارك مؤخرا في ندوة نظمها منتدى الفكر العربي تحت عنوان "نهاية الصهيونية".

* برغم موازين القوى التي ترجح دوما لصالح إسرائيل، وبرغم الفظائع المستمرة التي تلحقها بالشعب الفلسطيني، إلا إنك تستشرف دوما قرب أفول الصهيونية. هل لك أن توضح لنا الأسس التي تستند عليها في هذا الاستشراف؟



- عوامل عدة باتت تنذر بقرب اندثار الصهيونية إن لم تكن قد بدأت فعلا في هذا الاندثار، ولعل من أهم هذه العوامل انهيار الأيديولوجيا الصهيونية بحد ذاتها، إذ لم تعد هذه الأيديولوجيا قادرة على تحديد إطار فكري وعقائدي للمواطن الإسرائيلي، فحتى وقت قريب كانت الصهيونية تقنع رعاياها وجنودها بأن ما يفعلونه بالشعب الفلسطيني لا يعدو كونه دفاعا عن النفس، لتنكشف هذه الادعاءات وتتعرى بحقيقتها السوداء أمام الإسرائيليين أنفسهم.



عامل آخر وهو تحول اليهودية في المجتمع

   المزيد ...


الإثنين,أيار 26, 2008


حاورتهم: رشا عبدالله سلامة

fg

تماماً كما جمعتهم "كفر سابا" في سنيّ الطفولة وباكورة الفتوة، تماماً كما ما تزال شجونهم وذكرياتهم تجمعهم في الشتات حتى اليوم.

عقود ستة مضت على السبعينيين محمد النجار وكامل الولويل ومحمد جبر وفخري القرعاوي، بعدما تبدل نعيم قريتهم الخيرة إلى دمار وخراب على إثر انقضاض العصابات اليهودية عليها في شهر أيار (مايو) من عام 1948.

بنبرة صوت ما يزال جرحها دافئاً رغم السنين الماضية، يقول النجار "كان أغلبنا يعمل في الزراعة، قريتنا كانت زراعية من الدرجة الأولى وعلى تلة مرتفعة. كنا نزرع منذ ذلك الوقت البطاطا، بالإضافة إلى الحبوب والفواكه والخضار وبيارات البرتقال الممتدة على مرأى البصر".

نظرات حسرة تملأ عيني النجار، يتنهد بعدها بألم لم تخف حدته رغم الستين عاماً التي مرت. يمسك الولويل بخيط الحديث عنه، قائلاً "كانت قريتنا عامرة قبل احتلالها. ففي وسطها مسجد ومدرسة ابتدائية، كما كانت بيوت القرية من الطين والحجارة وكانت هناك آبار ماء".. بصوت يتهدج أسى يكمل "كل إشي راح في غمضة عين".

يستحث قوته لمناجاة مزيد من الذكريات، يردف "كانت القرية كلها أمان وسلام. كنا جميعاً نتقاسم محصولات وخيرات بعضنا البعض، كنا نشترك في قطف الثمار والحصاد حتى أنه لم تكن حينها في القرية عمليات بيع وشراء للمحاصيل والمواشي"

   المزيد ...