رشا عبدالله سلامة
لربما لم يجل بخاطر من يوثق لحكايات اللجوء والنزوح أن يستمع ذات يوم لأحداث ذات قواسم مشتركة كثيرة، بل وتفوق ما كان يرويه الفلسطينيون عن هذين الفصلين المؤلمين حتى اليوم.. المفردات ذاتها، بل أكثر؛ إذ "هدم المنازل" و"الاغتصابات" و"الاختطافات" و"طلب السجود لصورة بشار الأسد" و"طلب قول: لا إله إلا بشار"، هي العناوين الأبرز لحكايات اللاجئات السوريات وأطفالهن في الأردن.
زهراء محمد، المشرفة على واحدة من الفعاليات التي تُعنى بإعادة تأهيل بعض الأطفال السوريين وتأمين أماكن للعبهم وترفيههم، تقول "تقطن الأغلبية من هذه العائلات اللاجئة في مخيم الحسين. ثمة منهم من هرب بملابسه فقط، فيما بعض آخر لم يقدر حتى على جلب غياراته؛ إذ هُدِم البيت. ثمة من هن أرامل وثكالى وثمة أيتام وثمة من لا يعرفون عن مصير عائلاتهم شيئا".
"طلب منا المختصون في إعادة تأهيل بعض الأطفال السوريين ألاّ نذكر أمامهم كلمة (لاجئ)؛ ذلك أنها ذات أثر مدمّر على نفسياتهم، لا سيما وأن معظمهم لا ينفك يكرر سؤال: يعني أنا صرت لاجئ؟"، تقول زهراء عن الأطفال السورين القادمين من مناطق عدة كبابا عمرو ودرعا وكرم الزيتون وغيرها.
هدى، التي طلبت عدم ذِكر اسم عائلتها بعد أن سمحت بذلك في البداية؛ خوفا على من تبقّى من عائلتها في كرم الزيتون، مُفضّلة إلحاق كنيتها "أم عبيدة" باسمها الأول، تقول "قدمت منذ خمسة أشهر إلى عمّان؛ جرّاء القصف المتواصل والاعتقالات المستمرة. أسهم في زيادة هذا موقع مسكننا قبالة العلويين، والذين لا يتوقفون عن شتمنا وتهديدنا".
تسوق مثالا عن تهديداتهم، بِقولها "كانوا يقولون لنا: ماهر شلح البيجاما ولِبِس البدلة العسكرية"، مضيفة "اختطافات النساء صارت اعتيادية. كلهن نسوة حيّنا ونعرفهن. وثمة اعتداءات كثيرة قد حصلت، ونعرف من تعرضن لها".
النقطة ذاتها، تتحدث عنها عبير بهاء الدين من كرم الزيتون أيضا، والتي تقول "نعرف فتاة من حي الرفاعي، ونتحفظ على اسمها، عمرها أربعة عشر عاما تعرّضت للاغتصاب وأُعيدت جثتها بعد أربعة




























